فبحرٌ عُجاج، وماءٌ ثجاج، يخرج من بحره مَرْجان الحِكَم، وينبت بثَجّاجه أَلْفَافُ النِّعم في رياض الهِمم. لقد حفظ علوم المُسلمين، وأُربي على أهل كل [١] دين، وألَّف «المِلل والنِّحل» . وكان في صباه يَلْبس الحرير، ولا يرضى من المكانة إِلَّا بالسّرير. أنشد المُعتمد، فأجاد، وقصد بَلَنْسِيَة، وفيها المُظفّر أحد الأطواد.
حدَّثني عنه عمر بن واجب قال: بينما نحن عند أبي بِبَلَنْسِيَة، وهو يُدرِّس المذهب، إذا بأبي محمد بن حَزْم يَسْمَعُنا، ويتعجَّب ثُمّ سأل الحاضرين عن سؤال من القدريّة [٢] جُوُوِب عليه، فاعترض فيه [٣] ، فقال لهُ بعض الحُضَّار: هذا العلم ليس من مُنْتَحَلاتِك. فقام وقعد، ودخل منزله فعكف. وكَفَ منه وابِلٌ فما كَفَّ. وما كان بعد أشْهُرٍ قريبة حتَّى قصدنا إلى ذلك الموضِع، فناظر أحسن مُناظرةً قال فيها: أنا أتبع الحقّ، وأجتهِد، ولا أتقيَّد بمذهبٍ [٤] .
Rujukan halaman ini:تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 30، ص 409 (SanadKitab #12397, hlm. urut 14960)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.