وَجَلا أَهْلُهَا عَنْهَا، وَتَرَكُوا أَمْلاكَهُمْ وَأَوْطَانَهُمْ، إِلَى أَنْ أَوْقَعَ اللَّهُ بَيْنَ الْعَسْكَرِيَّةِ الشَّحْنَاءَ وَالْبَغْضَاءَ، فَخَافَ عَلَى نَفْسِهِ، فَهَرَبَ إِلَى جِهَةِ بَانْيَاسَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ، فَأَقَامَ بِهَا وَعُمَرُ الحمام وَغَيْرُهُ بِهَا. وَأَقَامَ إِلَى سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَسِبْعِينَ بِهَا، فَنَزَحَ مِنْهَا إِلَى صُورَ خَوْفًا مِنْ عَسْكَرِ الْمِصْرِيِّينَ.
ثُمَّ سَارَ مِنْ صُورَ إِلَى طَرَابُلْسَ، فَأَقَامَ عِنْدَ زَوْجِ أُخْتِهِ جَلالِ الْمُلْكِ بْنِ عَمَّارٍ مُدَّةً. ثُمَّ أُخِذَ مِنْهَا إِلَى مِصْرَ، وَأُهْلِك سَنَةَ ٤٨١، وللَّه الْحَمْدُ [١] .
[وُصُولُ الرُّومِ إِلَى الثُّغُورِ]
وَفِيهَا أَقْبَلَتِ الرُّومُ مِنَ الْقَسْطَنْطِينِيَّةِ ووصلت إلى الثّغور. [٢]