المعروف [١] فِي أصله وفضله وسيرته وطريقته [٢] . له قَدَمٌ فِي التَّقْوى راسخْ [٣] ، يستحق [٤] أن يُطْوَى للتبرُّك بلقائه فراسِخْ. وفضله فِي الفنون مشهور، وذِكْره فِي الكُتُب مسطور. وأيّامه غُرَر، وكلماته دُرَرْ.
قرأ الأدب على أَبِي علي الفَنْجُكِرْدي [٥] ، والفقه على: أَبِي بَكْر القفال المَرْوَزِي، وأبي الطيب سهْل الصُّعْلُوكي، وأبي طاهر بْن مَحْمِش، والأستاذ أبي حامد الأسفرائينيّ، وأبي الْحَسَن الطَّبَسي [٦] ، وأبي سَعِيد يحيى بْن مَنْصُور الفقيه البُوسنجيّ [٧] .
وسمعتُ أن ما كان يأكله فِي حالة التّفقُّه والمُقام ببغداد وغيرها يحمل إليه من فوشنج [٨] احتياطا فِي المأكول [٩] .
وصحِب أَبَا عليّ الدّقّاق، وأبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمّي بنَيْسابور، والإمام فاخر السِّجْزِيّ بِبُسْت فِي رحلته إِلَى غَزْنَة. ولقي يحيى بن عمّار [١٠] .
ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، ورجع إلى وطنه سنة خمس