Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Islam (Tadmuri) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 35, halaman 277

  1. المجلد الخامس والثلاثون (سنة ٥٠١ - ٥٢٠)
  2. الطبقة الثانية والخمسون
  3. سنة ثلاث عشرة وخمسمائة
  4. [الوقعة بين السلطان سنجر وابن أخيه]

حاجب في عشرة آلاف. ووصل محمود إلى الرَّيّ فدخلها، ثمّ ضجر منها وتقدَّم منها، وجاء إلى خدمته منصور أخو دُبَيْس، وجماعة أمراء، وأصبح معه ثلاثون ألفًا، وأقبل سَنْجَر في نحو مائة ألف، وكانت الوقعة بصحراء ساوَة، وكان مَعَ سَنْجَر خمسةُ ملوك عَلَى خمسة أَسِرَّةَ وأربعون فيلًا، عليها البُرْكُصْطُوَانات [١] والرّايات [٢] والزينة الباهرة، وأُلُوف مِن الباطنيّة، وأُلُوف مِن كُفّار التُّرْكَ، فلمّا التقوا هبّت ريح سوداء أظلمت الدّنيا، وأظهر في الجوّ حمرة منكرة، وآثار مزعجة، وخاف النّاس، ثمّ انكشفت الظّلمة واقتتلوا، فانكسرت ميمنة سَنْجَر، ثمّ ميسرته، وثبت هُوَ في القلب والفيل معه، وكذا بقي محمود في القلب وحده، وتفرَّق أكثر جيشه في النَّهب، فحمل سَنْجَر بالفِيلَة، فولَّت الخيل منها [٣] ، فتأخّر محمود ولم ينهزم، فلم يتْبعه سَنْجَر لأنّه رَأَى مجنَّبَتَيْه قد انهزموا، وثِقْلَه يُنْهب، وكثيرٌ مِن أُمرائه قد قُتِلوا، ووزيرُه قد أُسِر، ورأى ثبات ابن أخيه، فأخذ في المخادعة فأرسل إلى ابن أخيه محمود يقول: أنت [ابن] أخي وولدي، وما أؤاخذك، إنّك محمولٌ [٤] عَلَى ما صنعت، ولا أؤاخذ أصحابك، لأنّهم لم يطّلعوا عَلَى حُسْن نيتي لهم.

فقال محمود: وأنا مملوكه.

ثمّ جاء بنفسه، وسنجر قد جلس عَلَى سرير، فقبّل الأرض، فقام لَهُ سَنْجَر، واعتنقه وقبّله، وأجلسه معه، وخلع عَليْهِ خلعة عظيمة، كَانَ عَلَى سَرْج فَرَس الخِلْعَة جوهر بعشرين ألف دينار. وأكل معه، وخلع عَلَى أُمَرائه. وأفرد لَهُ إصبهان يكون حاكمًا عليها، وعلى مملكة فارس وخوزسْتان، وجعله وليّ عهده، وزوَّجه بابنته [٥] .

ثمّ عاد إلى خُراسان. ثمّ جاءت رسُلُهُ بالتّقادم إلى الخليفة [٦] .

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 35، ص 277 (SanadKitab #12397, hlm. urut 16705)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.