قلت: لم أره في «تاريخ ابن عساكر» [١] .
وحكى أبو اللُّطْف [٢] الدّارانيّ، قَالَ: ما استيقظت مِن اللّيل قَطّ إلّا وسمعت حسّه بالصّلاة. وبالغ في وصفه، وحكى لَهُ كرامة.
وحكى الرّاشديّ [٣] تلميذه قَالَ: جمع ابن عمّار بين أبي الفَضْلِ وبين مالكيّ مناظرة في تحريم الفقّاع، وكان الشّيخ جريئا فصيحًا، فنطق بالحجَّة ووضح دليله، فانزعج المالكيّ وقال: كُلْني كُلْني.
فقال: ما أَنَا عَلَى مذهبك. أراد أن مذهبه جواز أكل الكلب.
وقال لَهُ ابن عمّار يومًا: ما الدّليل عَلَى حدَّث القرآن؟
قَالَ: النَّسخُ، والقديم لَا يتبدَّل ولا يدخله زيادة ولا نقص [٤] .
وقال له آخر: ما الدّليل على أنّا مخيَّرون في أفعالنا؟
قَالَ: بعْثةُ الرُّسُل.
وقال لَهُ أبو الشُّكر؟ بن عمّار: [٥] ما الدليل عَلَى المتْعة؟
قَالَ: قولُ عُمَر: مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَا أنهى عَنْهُمَا.
فقبِلْنا روايته، ولم نقبل قوله في النَّهْي.
قلت: هلّا قبلتَ رواية إمامك عَلِيِّ بْن أَبِي طَالِب ﵁ في النَّهْي عَنْ متعة النّساء [٦] ؟!