وجهه، وقال: بقرابتك من رسول الله ﷺ إلّا ما عفوت عنّي، وتركتني أعيش في الدّنيا، فإنّ الخوف منك قد برّح بي [١] .
[نقضْ سور بغداد]
وأمّا بكبة شِحْنة بغداد، فإنّه أمر بنقْض السُّور ببغداد، فنُقِض مواضع كثيرة. وقال: عَمَّرتموه بفرح، فانقضوه لذلك.
وضربت لهم الدّبادب [٢] ، وردّوا الباب الحديد الّذي أُخِذ من جامع المنصُور إلى مكانه [٣] .
[قتل الباطنيَّة الخليفة المسترشد]
وقدِم رسولٌ ومعه عسكر يستحثّ مسعود أمر جهة عمّه على إعادة الخليفة إلى بغداد، فجاء في العسكر سبعة عشر [٤] من الباطنيَّة، فذُكر أنّ مسعودًا ما علم بهم، فاللَّه أعلم، فركب السّلطان والعساكر لتلقي الرسول، فهجمت الباطنيَّة على الخليفة، ففتكوا به ﵀، وقتلوا معه جماعة من أصحابه، فعلم العسكر، فأحاطوا بالسُّرادق فخرج الباطنيَّة وقد فرغوا من شُغلهم، فقُتِلَوا.
وجلس السّلطان للعزاء، ووقع النّحيب والبكاء، وذلك على باب مراغة، وبها دفن [٥] .