Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Islam (Tadmuri) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 36, halaman 193

  1. المجلد السادس والثلاثون (سنة ٥٢١ - ٥٤٠)
  2. الطبقة الثالثة والخمسون
  3. تراجم رجال هذه الطبقة
  4. المتوفون ما بين العشرين والثلاثين وخمسمائة
  5. - حرف العين -

تبدُّل الأمور والأحوال دَوَرانه، واستوفى أكثر الكُفَاة في الدّولة أعمارهم، وانقرض من الصُّدور بقايا آثارهم. واحتاجت المملكة إلى من يلمّ شَعْثَها، وينفي خَبَثَها، ويحلّ صدْر الوزارة مستحقّها، ويرجحن بالظّلم جانب النّصْفة وشتّها، فاقتضى الرأي المصيب الاستضاءة في المُلْك بنور رأيه، فصار الأمر عليه فَرْض عَيْن، ووقع الاختيار عليه من البَيْن. والتزم قصر اليد عن الرّشاء والتُّحَف، وإحياء رسوم العدْل والإنصاف.

وهو الآن على المسيرة الّتي التزمها يستفرغ في مناقبة أهل العلم أكثر أوقاته، صَرَف الله عنه بوائق الدّهر وآفاته.

وذكر الكثير من هذا.

- حرف العين-

١٧٠- عبد الملك الطَّبَريّ [١] .

الزّاهد، شيخ الحَرَم في زمانه.

ذكره ابن السّمعانيّ في «ذيله» فقال: كان أحد المشهورين بالزُّهْد والورع:

أقام بمكَّة قريبًا من أربعين سنة على الجهد والاجتهاد وفى العبادة، والرّياضة، وقهْر النَّفْس. وكان ابتداء أمره أنه كان يتفقه في المدرسة، فلاح له شيءٌ فخرج على التّجريد إلى مكَّة، وأقام بها. وكان يلبس الخشِن، ويأكل الخشب، ويُزْجي وقتَه على ذلك صابرًا. سمعتُ أبا الأسعد هبة الرحمن القُشَيْريّ يقول: لمّا كنت بمكَّة أردتُ زيارته فأتيته فوجدته محمومًا مُنْطَرِحًا، فتكلَّف وجلس، وقال: أنا إذا حُمِمت أفرح بذلك، لأنّ النّفْس تشتغل بالحُمَّى، فلا تشغلني عمّا أنا فيه، وأخلُو بقلبي كما أريد.

وقال الحسين الزّغنْديّ: رأيت حوضًا يقال له عنبر، والماء في أسفله، بحيث لَا تصل إليه اليد، فرأيت غير مرَّةٍ أنّ الشَيخ عبد الملك توضّأ منه، وارتفع الماء إلى أن وصل إليه، ثمّ غارَ الماء، ونزل بعد فراغه.

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 36، ص 193 (SanadKitab #12397, hlm. urut 17072)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.