أبو القاسم البغداديّ، المعروف بالبديع الأصْطُرلابيّ [١] .
الشّاعر المشهور.
ذكره القاضي شمس الدّين بن خَلِّكان [٢] فقال: كان وحيد دهره في عمل الآلات الفَلَكية، وحصل له من جهتها مالٌ طائل في خلافة المسترشد.
وممّا أورد له العماد في «الخريدة» ، والحَظِيريّ في «زينة الدّهر» ، ويقال إنهما لغيره:
أُهدي لمجلسه الكريم [٣] وإنما ... أُهدي له ما حُزْتُ من نَعْمائِهِ
البحر يُمْطِرُهُ السَّحابُ وما لهُ ... فَضْلٌ عليه لأنّه من مائه [٤]
وكان كثير الخلاعة والمُجُون. اختار ديوان ابن حَجّاج، ورتبه على مائةٍ وواحد وأربعين بابًا، وسمّاه «دُرَّة التّاج في شِعر ابن حَجّاج» [٥] . تُوُفّي بعِلَّة الفالج ببغداد في هذا العام.
وقال ابن أبي أُصَيْبَعَة [٦] : هو طبيب، عالم، وفيلسوف متكلّم، غلبت عليه الحكمة وعلم الكلام، والرّياضيّ. وكان صديقًا لأمين الدّولة بن التّلميذ.
قال ابن النّجّار: بديع الزّمان، وحيدَ دَهره، وفريدَ عصره في علم الهيئة، والهندسة، والرّصد، وصنعة الآلات. وله شعر مليح [٧] .