إلى بُصْرَى لمضايقتها، وطلب من دمشق آلات الحصار، لأنّ واليها سرخاك [١] قد عصى، ومال إلى الفرنج، واعتضد بهم، فتألَّم نور الدّين لذلك، وجهّز عسكرا لقصده [٢] .
[الوباء بدمياط]
وفيها كَانَ الوباء المُفْرِط بدِمْياط، فهلك في هذا العام والّذي قبله أربعة عشر ألفا، وخَلَت البُيُوت [٣] .
[استنابة مجير الدين بدمشق]
وفي شهر رجب سار صاحب دمشق مجير الدّين أبق في خواصّة إلى حلب، فأكرمه نور الدّين، وقرَّر معه تقريرات أقرَّ بها بعد أن بذل الطّاعة والنّيابة عَنْهُ بدمشق. ورجع مسرورا [٤] .
[هزيمة الفرنج أمام التركمان عند بانياس]
وفي شعبان فصدت التُّركمان بانياس، فخرجت الفرنج والتقوا، فعمل السّيف في العدوّ، وانهزم مقدَّمُهم في نفرٍ يسير [٥] .
[غارة الفرنج عَلَى البقاع]
وأغارت الفرنج عَلَى قُرى البقاع، فاستباحوها. فنهض عسكر من بَعْلَبَكّ وخلْق من رجال البقاع، فلحِقوا الفرنجَ وقد حبستهم الثّلوج، فقَتلوا خلْقًا من الفرنج، واستنقذوا الغنائم [٦] .
[فتح أنطرطوس]
وافتتح نور الدّين أنْطَرَطُوس في آخرها [٧] .