الخطيب، مُعِين الدِّين أبو الفضل الحَصْكَفِيّ، نسبة إلى حصن كِيفا [١] .
تأدَّب ببغداد على أبي زَكَرِيّا التَّبْريزيّ.
وقرأ الفقه وجوَّدَه، ثُمَّ نزل ميّافارقين وولي خطابتها والفتوى بها.
واشتغل عليه أهلُها. وله ديوان معروف، وخُطَب، ورسائل.
قال العماد فِي «الخريدة» [٢] : كان علّامة الزّمان فِي علمه، ومقرئ العصر فِي نَثْره ونظْمه، له الرجيع البديع، والتّجنيس النّفيس، والتّقسيم المستقيم، والفضل السّائر المقيم [٣] .
ومن شعره:
وخَليع بِثُّ أعذُلُهُ ... ويرى عَذْلي من العَبَثِ
قلتُ: إنَّ الخَمرَ مَخْبَثَةٌ ... قال: حاشاها من الخَبَثِ
قلت: فالأَرْفاث تمنعها [٤] ... قال: طَيِّبُ العَيْشِ فِي الرَّفَثِ
قلت: منها القَيْءُ قال: أَجَلْ ... شَرُفَتْ عن مَخْرَج الحَدَث
وسأجْفُوها [٥] ، فقلت: مَتَى؟ ... قال: عند الكَوْن في الجدث [٦]