ثمّ عيّن الشَّيْخ أَبُو الفضل مَسْعُود بْن النّادر ليحضر بين يدي الخليفة، فدخل صُحبة سعد الشّيرازيّ، فقال المملوك: الوكيل، يشير بقوله إلى ظهير الدّين بْن العطّار، يُنهي أنّه وقّع بالخُطْبة للأمير أَحْمَد بولاية العهد، وما وسع المملوك إمضاء ذلك بدون مشافهة.
فقال المستضيء: يمضي ما كُنَّا وقّعنا به. فقبلَ الأرض، وعاد فأخبر الوزير ظهير الدّين، فسجدوا شكرا للَّه تعالى على عافيته، وخطب لولاية العهد لأبي الْعَبَّاس، ونُثِرت الدّنانير فِي الجوامع عند ذِكره [١] .
[امتلاك الكردي قلعة الماهكي]
وفي شوّال ملك عَبْد الوهّاب بْن أَحْمَد الكرديّ قلعة الماهكي، وعمل [٢] سلاليم موصولة، ونصبها عليها فِي ليلةٍ ذات مطر ورعود، فشعر الحارس، فذهب وعرّف المقدّم كمشتِكِين، فقام بيده طَبَر [٣] ، وبين يديه المِشْعَل، فوثبوا عَلَيْهِ فقتلوه، وقتلوا الحارس، ونادوا بشعار عَبْد الوهّاب.
[وفاة الخليفة المستضيء]
وفي سلخ شوّال مات الخليفة [٤] .