وكان يخبر بأشياء خَفِية لَا تتوانى أن تظهر جليّة.
وكان أمّارا بالمعروف، نهّاء عَن المُنْكَر. يجلس للنّاس ويِعظ.
وكانت العامّة حزبه. ولمّا مات ازدحم الخلْق على نَعشه ﵀.
٢٨٢- عيسى بْن عِمران.
أَبُو مُوسَى المِكْناسي.
صحِب أَبَا القاسم بْن ورد وأختصَّ به. وكان يقول: لم يكن بالأندلس مثل أبي القاسم بن ورد.
ولقي بأغمات أَبَا مُحَمَّد اللخْمي فسمع منه فِي سنة ثلاثين. وكان من الرّاسخين فِي العِلم، قائما على الأصول والفروع، أديبا شاعرا، خطيبا، مُفَوَّهًا، مدركا، من رجال الكمال.
ولي قضاء مَراكُش فحمدت سيرته.
ولد سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
وتُوُفي فِي شعبان وَلَهُ ستٌ وستّون سنة.
- حرف الفاء-
٢٨٣- فرّوخ شاه بْن شاهنشاه بْن أيّوب بْن شاذي [١] .
الملك عزّ الدّين أَبُو سعد، صاحب بَعْلَبَك، ابْن أخي السّلطان صلاح الدّين. كان كثير الصدَقة والتّواضع، ولديه فضيلة في العربيّة والشّعر.