ويُعجبني أهلُ الحديثِ لصِدْقِهم ... مَدَى الدَّهر فِي أفعالهم والتَّكَلُّمِ
[١] تُوُفّي ﵀ فِي ربيع الآخر وَلَهُ ثمانٌ وثمانون سنة.
٣١٨- نَصْر بْن أَبِي مَنْصُور [٢] .
المؤدّب المعروف بالحَكَم الشّاعر.
تُوُفّي فِي هَذِهِ السّنة أيضا.
وَقَدْ رَوَى عَنْهُ من شِعره ابن الدُّبِيثيّ هذين البيتين:
ولمّا رَأَى ورْدًا بخدّيه يُجْتَنَى ... ويُقطَفُ أحيانا بغير اختياره
أقام عليه حارسا من جُفُونِهِ ... وسَلَّ عليه مُرْهفًا من عِذارِه
قُلْتُ: لو قَالَ «وسيّجه صونا بآسِ عِذاره» لكان أحسَن.
- حرف الياء-
٣١٩- يَحْيَى بْن عَبْد الجليل [٣] بْن مُجْبَر [٤] .
أَبُو بَكْر الفِهْريّ، المُرْسِيّ، ثُمَّ الإشبيليّ، شاعر الأندلس فِي زمانه بلا مُدافعة.
أَخَذَ الأدب عَنْ شيوخ مُرْسِيَة، ومدح الملوك والأمراء، وشهد لَهُ بقوّة عارضته، وسلامة طبْعه قصائدُهُ البديعة الّتي سارت أمثالا، وبَعُدت عَلَى قُربها منالا.