[الترسّل إِلَى صاحب غزْنة]
وفيها سار فِي الرسليّة مدرّس النظاميَّة يحيى بْن الرَّبِيع إِلَى شهاب الدّين صاحب غَزْنة.
[تناقص الغلاء وزيادة النيل]
وَفِي وسط السّنة تناقص الغلاء والوباء عَنْ إقليم مصر، وخفّ الإقليم من النّاس. ثُمَّ زاد النّيل كما قدّمنا فِي السّنة الماضية.
[لقاء العادل بالأفضل]
وفيها خرج العادل من دمشق طالبا حلب، وكان الملك الأفضل بحمص عند صاحبها، وهو زوج أخته، فالتقى عمّه العادل إِلَى ثَنِيَّة العقاب، فأكرمه وعوّضه عن مَيّافارِقين سُمَيْساط، وسَرُوج، وقلعة نجم [١] .
[مصالحة الظاهرة للعادل]
ثُمَّ نزل العادل على حماه، فصالحه الملك الظّاهر، فرجع العادل [٢] .
[الزلزلة فِي الشام وقبرس]
وجاءت فِي شعبان زلزلة عظيمة شقَّقت قلعة حمص، وأخربت حصن الأكراد، وتَعَدَّت إِلَى قبرس، وأخربت [٣] بنابلس ما بقي.
قال العزّ النّسّابة: هذه هي الزّلزلة العُظّمى الّتي هدمت بلاد السّاحل، صور، وطرابُلُس، وعِرقَة، ورَمَتْ بدمشق رءوس المؤذّن، وقتلت مغربيّا بالكلّاسة ومملوكا [٤] .