وسمعت نصر بْن عَبْد الرّزّاق الجيليّ يقول: اجتاز ابن المارِسْتانيَّة على باب مسجد عَبْد الحقّ بْن يوسف ونحن نسمع. فلمّا رآه نهض إليه، وأخذ عُكّازَه، وجعل يضربه ويقول: ويلك تستعير منّي أجزاء ثُمَّ تردّها، وقد سمّعت عليها، تستغفلني؟ أنت مَتَى قرأتَهَا عليَّ؟ وشتمه حتّى قام رَجُل خلّصه منه.
وحدَّثني عليّ بْن عَبْد الْعَزِيز ابن الأخضر: سمعتُ أَبِي يقول: قام أبو الْحُسَيْن بْن يوسف عندنا بجامع القصر فقال: اشهدوا عليّ أَنّ ابن المارستانيَّة كذّاب.
قلت: ابن المارِسْتانيَّة بغداديّ طَالِب حديث. ذكره الدُّبيثيّ [١] فقال:
طلب الحديث، وجمع، وادّعى الحِفْظ والنَّقْل عَمَّنْ لم يدركه، فكذّبه النَّاس.
وانتسب إِلَى أَبِي بَكْر الصِّدّيق ﵁ دعوى منه. وكان أبَواه يخدمان المارِسْتان، وكان ذا جُرأة وقِحَّة، ويتعانى الفلسفة والطّبّ.
سمع من: شُهْدَة، وطبقتها.
وادّعى أنّه سمع من أَبِي الفضل الأُرْمَوِيّ، وسوَّد تاريخا لبغداد.
وتُوُفّي فِي ذي الحجَّة بطريق تفْلِيس، وكان ذاهبًا إليها رسولًا من الخليفة. وكان يعرف الطّبّ والنّجوم.
٥١٧- عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي المعمّر بْن الْمُبَارَك [٢] .
أبو الفَرَج الْبَغْدَادِيّ، النّاسخ، الفقيه، الشّافعيّ، المعروف بالمستملي.
حدَّث عن: أَبِي الوقت السِّجْزِيّ.