جَالسَ عَبْد المؤمن وأولادَه من بعده، وطالت أيّامه وجمع حماسة كبيرة مشهورة بالمشرق والمغرب [١] ، أحسَنَ فيها التّرتيب.
وكان ظريفا صاحب نوادر.
ومن شِعْره فِي المنصور أَبِي يعقوب صاحب المغرب:
إنّ الْإِمَام هُوَ الطّبيبُ وقد شَفَى [٢] ... عِلَلَ البريَّة ظاهرا ودخيلا
حَمَل البسيطَةَ وهي تحملُ شخْصَهُ ... كالرّوح يوجد حاملا محمولا [٣]
وله:
مشى اللَّوْمُ فِي الدّنيا طريدا مشرّدا ... يجوبُ بلادَ اللَّه شرقا ومَغْرِبا
فلمّا أتى فاسا تلقّاه أهلُها ... وقالوا له: أهلا وسهلا ومرحَبَا [٤]
وله مدائح فِي السّلطان عَبْد المؤمن وبنيه.
توفّي سنة بضع وتسعين وخمسمائة وقد جاوز الثّمانين [٥] .
قال تاج الدّين بْن حَمُّوَيْه: أدركته فرأيت شيخا حَسَنًا، قد زاد على العُمْرَيْن، وخضْرم حيث أدرك العَصْرين، وحلبَ من الدّهر الشّطْرين، مدح الكبار، وحصّل أموالا.