Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Islam (Tadmuri) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 43, halaman 63

  1. المجلد الثالث والأربعون (سنة ٦٠١ - ٦١٠)
  2. الطبقة الحادية والستون
  3. تراجم رجال هذه الطبقة
  4. سنة إحدى وستمائة
  5. [حرف العين]

ويصفِّقُ إِلى أن تَعبَ. ثُمَّ جلس وهو يَقُولُ: ما أصنع ببهائمَ [١] لا يفرّقون بين الدّرّ والبعر! فاعتذرت إِلَيْهِ، وأنشدني شيئا آخر.

وسألته عَنْ أَبِي العلاء المعرِّيّ، فنهرني، وقال: ويلك كم تسيء الأدب بين يديَّ، ومِنْ ذَلِكَ الكلب الأعمى حتّى يُذكرَ في مجلسي! قلتُ: فَما أراك ترضى عَنْ أحد [٢] . قَالَ: كيف أرضى عنهم وليس لهم ما يُرضيني! قلت: فَما فيهم مَنْ لَهُ ما يُرضيك؟ قَالَ: لا أعلم إلّا أن يكون المتنبّي في مديحه خاصَّة، وابنُ نُباتة في خُطَبه، وابنُ الحريريّ في مقاماته. قلت: عجب إذ لم تُصَنِّف مقاماتٍ تَدْحَضُ مقاماتِه! قَالَ: يا بُنَيّ، اعلم أنّ الرجوعَ إِلى الحقّ خيرٌ من التّمادي في الباطل، عملتُ مقاماتٍ مرّتين فلم ترضني، فغسلتها، وما أعلم أنّ الله خلقني إلّا لأُظهرَ فضلَ ابن الحريريّ. ثُمَّ شَطَح [٣] في الكلام وقال:

لَيْسَ في الوجود إلّا خالقان [٤] : واحد في السّماء، وواحد في الأرض، فالّذي في السّماء هُوَ الله تَعَالَى، وَالَّذِي في الأرض أَنَا. ثُمَّ التفت إليّ وَقَالَ: هَذَا لا يحتمله العامّة لكونهم لا يَفهَمونه، أَنَا لا أقدِر عَلَى خلق شيءٍ إلّا خلق الكلام. فقلتُ: يا مولانا أَنَا مُحَدِّث، وإنْ لم يكن في المحدّث جراءة مات بغيظة [٥] ، وأحبّ أن أسألك عن شيء. فتبسّم وقال: ما أراك تسأل إلّا عن معضلة، هاتِ. قلت: لِمَ سُمّيت بشُمَيْم؟ فشتمني وضَحِكَ، وقال: اعلم أنّني بقيت مدَّةً لا آكل إلّا الطّين، قصدا لتنشيق الرطوبة وحِدَّة الحفْظ، فكنت أبقى مدّة لا أتغوّط ثُمَّ يجيء كالبندقة من الطّين، فكنت آخذه وأقول لمن أنبسط إِلَيْهِ: شُمَّه فإنّه لا رائحةَ لَهُ، فَلُقِّبتُ بذلك، أرضيتَ يا ابن الفاعلة! تُوُفّي شُمَيْم بالمَوْصِلِ في ربيع الآخر [٦] عَنْ سنٍّ عالية.

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 43، ص 63 (SanadKitab #12397, hlm. urut 19954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.