Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Islam (Tadmuri) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 44, halaman 184

  1. المجلد الرابع والأربعون (سنة ٦١١ - ٦٢٠)
  2. الطبقة الثانية والستون
  3. تراجم رجال هذه الطبقة
  4. سنة أربع عشرة وستمائة
  5. [حرف الألف]

وَكَانَ من كثرة اشتغاله وأشغاله لَا يتفرّغ للتّصنيف، وَكَانَ لَا يكاد يفتر من الإشغال إمّا بإقراء القرآن، أَو الْأحاديث، أَوْ بإقراء الفقه، والفرائض. وأقام بحَرَّان مُدَّة، فانتفعوا بِهِ. وَكَانَ يشغل بالجبل إِذَا كَانَ الإِمَام موفّق الدّين في المدينة، فَإِذَا صعِد الموفّق نزل هُوَ، فأشغل في المدينة.

وَسَمِعْتُ الموفّق يَقُولُ: ما نقدر نعمل مثل العماد. كَانَ يتألّف النَّاس ويُقرّبهم، حَتَّى أَنَّهُ ربّما كرَّرَ عَلَى إِنْسَان كلمات يسيرة من سَحَرٍ إلى الفجر.

قَالَ الضِّيَاء: وَكَانَ يكون في جامع دمشق من الفجر إلى العشاء لَا يخرج إِلَّا لِما لَا بُدَّ لَهُ منه، يقرئ النَّاس القرآن، والعلم، فَإِذَا لم يتّفق لَهُ من يشتغل عَلَيْهِ، اشتغل بالصّلاة.

فسألت [١] مُوَفَّق الدّين عَنْهُ، فَقَالَ: كَانَ من خيار أصحابنا، وأعظمهم نفعا، وأشدّهم ورعا، وأكثرهم صبرا عَلَى تعليم القرآن، والفقه. وَكَانَ داعية إلى السُّنة وتعلُّم العلم والدّين. وأقام بدمشق مُدَّة يعلّم الفُقراء ويطعمهم، ويبذل لهم نفسه، ويتواضع لهم. وَكَانَ من أكثر النَّاس تواضعا واحتقارا بنفسه، وخوْفًا من اللَّه، وما أعلم أنّني رَأَيْت أشدّ خوفا منه. وَكَانَ كثير الدُّعاء والسؤال للَّه، وَكَانَ يطيل الرُّكوع والسجود بقصد أن يقتدي بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولا يقبل من أحد يعذله في ذَلِكَ. ونُقِلت لَهُ كرامات كثيرة. هَذَا كتبه بخطّه مُوَفَّق الدّين.

قَالَ الضِّيَاءُ: وَلَمْ أَرَ أَحَدًا أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْهُ، وَلَا أَتَمَّ منها بخشوع وخضوع، وحسن قيام وقعود، قيل: إِنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ عَشْرًا، يَتَأَنَّى فِي ذَلِكَ، وَرُبَّمَا كَانَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ: النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِالتَّخْفِيفِ، وَقَالَ: «أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذٌ؟!» [٢] فَلَا يَرْجِعُ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَيْهِمْ بِأَحَادِيثَ مِنْهَا: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكُونُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَمْضِي أَحَدُنَا إِلَى الْبَقِيعِ وَيَقْضِي حَاجَتَهُ وَيَأْتِي، وَالنَّبِيُّ ﷺ لم

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 44، ص 184 (SanadKitab #12397, hlm. urut 20479)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.