الكامل، ومعه تقليدٌ من المستنصر باللَّه بسلطنة الكامل، من إنشاء الوزير أبي الأَزهر أحمد ابن النّاقد، وبخطّ العدل ناصر بن رشيد، وفي أعلاه بخطِّ الوزير: «للآراء المقدّسة زادها الله جلالا وتعظيما مزيد شرفها في تتويجه» .
وتحت البسملة علامة المستنصر بخطّه: «الله القاهر فوقَ عباده» [١] .
وأوَّله خطبة وإسراف في تعظيم الخليفة [٢] ، وفيه: «وآمرُه بتقوى الله، وبكذا، وبكذا» .
وفي أوائله: «ولَمّا وَفَّقَ الله تعالى نصيرَ الدِّين مُحَمَّد بن سيف الدِّين أبي بكر بن أيّوب [٣] من الطّاعة المشهورة [٤] ، والخِدَم المشكورة» ، إلى أن قال:
«وَوَسَمهُ- يعني الخليفة- بالمَلكِ الأجل، السيَّد الكامل، المجاهِد، المُرابطِ، نصير الدِّين، ركنِ الإسلام، أثير الإمام، جمالِ الأنام [٥] ، سند الخلافة، تاجِ الملوك والسّلاطين، قامعِ الكفرة والمشركين، ألب غازي بن [٦] مُحَمَّد بن أبي بكر، مُعِين أمير المؤمنين، رعاية لسوابق خدمه [٧] ، وخدم أسلافه» [٨] .
ظ
الغلاء ببغداد
وفيها كَانَ الغلاء ببغداد، وأبيع كُرُّ القمح بنيّفٍ وثمانين دينارا [٩] .
الواقعة بين صاحب ماردين وصاحب الروم والأشرف
وفيها وقَعَ بينَ صاحب ماردين، وبين صاحب الروم، والملك الأشرف، فنزل صاحبُ ماردين، وجاءته عساكرُ الروم فحاصروا حرّان والرّها والرّقة،