[حجّ العراقيين ووالدة المستعصم]
وفيها حجَّ بالعراقيين الأمير مجاهد الدّين أيبك الدُّوَيْدار ومعه والدة المستعصم باللَّه، وجرَّد معها أربعمائة مملوك. وكان مع الدّويدار أربعمائة فارس، ومع قيران مائتان وأربعون فارسا [١] . وكان عدّة السّبلانات اثني عشر سبيلا [٢] .
وحدّث المولى شمس الدين محمد بن إبراهيم الجزري في «تاريخه» [٣] أنّه حجّ فِي هذا العام من بغداد، وعُدَّت جِمال الرَّكْب جميعُها عند مدائن عَائِشَة فكانوا [٤] زيادة عَلَى مائة وعشرين ألف جمل.
وكان مَعَ الدُّوَيْدار ستُّون [٥] ألف دينار، وستّة آلاف خلعة، الخلعة ثوب وزميطيّة وشبختانيّة [٦] ليفرّقها عَلَى العربان والمحاويج.
وعطِشنا فِي الطّريق [٧] .
[تسليمُ السلطان إِسْمَاعِيل أماكن للفرنج]
قلت: وأعطى السّلطان إِسْمَاعِيل الفرنجَ أماكن، ودخلوا القدس وخرّبوا الصّخرة، كسروا منها قطعتين، ورموا عليها الخمر، وذبحوا عندها خنزيرا، فأعطاهم مزاراتٍ عدّة، وطبريّة، وعسقلان فعمروها [٨] .