صدر الدّين فنزل فِي دار سامة [١] ، وهي الدّار المعظّميّة النّاصريّة.
وعزل محيي الدّين ابن الزّكيّ عَن القضاء وولّى ابنَ سَنِيّ الدّولة [٢] .
[وصول الست خاتون إلى خلاط]
وفيها وَصَلَت إلى خِلاط السّتّ خاتون الكُرْجيّة ابْنَة ملك الكرج [٣] إيواني ومعها منشور من ملك التّتار خاقان بخلاط وأعمالها إطلاقا. فراسلت الملك شهاب الدّين غازي ابن العادل تَقُولُ: أَنَا كنت زَوْجَة أخيك الملك الأشرف، فإن تزوَّجت بي فالبلاد لك. فما أجابها [٤] .
وكان جلال الدّين خُوارزم شاه قد أخذها لمّا تملَّك خِلاط فغاب خبرها هذه المدّة. وكانت قبل الأشرف عند الملك الأوحد أخيه [٥] .
[خوف الملك المعظّم من أَبِيهِ]
وفيها بعث الملك الصّالح صاحب مصر الأمير حسام الدّين بهرام ليحضر ولده الملك المعظّم توران شاه من حصن كيفا. فبعث إِلَيْهِ [٦] الملك المظفّر شهاب الدّين غازي الخيل والمماليك، وكذلك فعل صاحب ماردين. فخاف المعظّم ولم يُجِب أَبَاهُ [٧] .
قَالَ أَبُو المظفّر [٨] : فحكى لي الأمير حسام الدّين بْن أَبِي عليّ أنّ الصّالح كَانَ يكره مجيء ابنه إِلَيْهِ، وكنّا إذا قُلْنَا لَهُ: أَرسِلْ أَحضِرْه يغضب ويقبض [٩] يده ويقول: أجيبه [١٠] أقتله وكان القضاء موكّلا بالمنطق.