[فكاك أسرى الفرنج]
وقال ابن السّاعي: لمّا قُتِل المعظّم ثارت أسرى الفرنج وفكّوا قيودهم وقتلوا خلقا [١] ، فأحاط بهم العسكر وقتلوا منهم زيادة عَلَى ثلاثة عشر ألفا.
وجاءت الشّريف المرتضى هذا ضربةُ سيفٍ فقال: بقيت مُلقى فِي الرمل يوما وليلة والدّماء تخرج، فمنّ اللَّه عليَّ بالملك الصّالح ابن صاحب حمص، فخيّط وجهي بمِسَلَّةٍ [٢] وحملني وعاينْتُ الموت. وتمزّق طائفة كبيرة من الجيش الشّامي ومشوا فِي الرمال وتعتّروا [٣] .
[إعدام الملك الصالح]
ودخلت الصّالحيّة، الأسرى، والسّناجق منكّسَة مكسَّرة، والخيول والطّبول مُشَقَّقة، فلمّا عبروا عَلَى تربة السّلطان الملك الصّالح نجم الدّين أحاطوا بالصّالح إِسْمَاعِيل وصاحُوا: يا خَوَنْد أَيْنَ عينيك ترى عدوّك. ثمّ رموا الأسارى فِي الْجُبّ، وجمعوا بين الصّالح وبين أولاده أيّاما، ثُمَّ أفردوه وأعدموه سرّا، ولم يدر أين دفن [٤] .