الشَّيْخ: هذا الَّذِي كنتَ تطلُبُه قد رأيتَه. أنت المُلْك الأشرف ابن المُلْك العادل، وأنا ابن واحدٍ من يُونين تقدَّم مداسي. فأطرق الأشرف.
قلت: وحدّثني الشَّيْخ أبو الحُسَيْن شيخنا أنّ أَبَاهُ توضّأ بقلعة دمشق عَلَى البركة، فلمّا فرغ نفض لَهُ السُّلطان المُلْك الأشرف بعض عمامته، وقدّمها لَهُ تَنَشَّفَ بها.
وقال ابن الحاجب: وكان، ﵀، مليح الشَّيْبة، حَسَن الشَّكْلِ والصّورة، زاهدا وقورا، ظريف الشّمائل، مليح الحرمات، حُمَيْد المساعي، بَشُوش الوجه، لَهُ الصّيت المشهور والإفضال عَلَى المنتابين. وكان من المقبولين المعظّمين عند الملوك.
قلت: هذا كلّه قاله ابن الحاجب والشّيخ الْفَقِيهُ كهل. وعاش بعد ذَلِكَ ثلاثين سنة فِي ازدياد. وكان الشَّيْخ بهيّا، نورانيّا، عَلَيْهِ جلالة وهيبة، لَا يشبع الشّخص من النّظر إِليْهِ، فرحمة [١] الله عليه.
توفّي في تاسع عشر رمضان بعلبكّ، ودفن عند شيخه عبد الله اليُونيني [٢] .
٤٥٧- محمد بْن أحمد بْن أَبِي بَكْر بْن عاصم بْن عثمان بْن عيسى.
الْفَقِيهُ، أبُو عَبْد الله العَدَويّ، الحلبيّ، الشّافعيّ.
ممّن راح تحت السّيف بحلب.
روى عَنْ: عُمَر بْن طَبَرْزَد.
ثنا عَنْهُ: إسحاق بْن النّحّاس.
٤٥٨- محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن التابلان.
المنبجيّ.