[القبض على جماعة أمراء بمصر]
ثمّ سار السّلطان بالجيش حتّى أشرف على عكّا، ورجع ودخل مصر في ثالث عشر ذي الحجّة. ونابه في هذه السّفرة فوق ثمانمائة ألف دينار [١] . فلمّا دخل قبض على هؤلاء الأمراء الكبار: الحلبيّ، والمحمّديّ، وأيْدُغْديّ الحاجبيّ، والمساح، وبَيْدغان، وطوطج، لأنّه بلغه عنهم أنّهم همّوا بالفتْك به [٢] .
[السَّيل بمكة المكرّمة]
ومن عجيب الاتّفاق أنّ مكّة جاء بها زيادةٌ وسَيْلٌ عَرَمْرم، بحيث أنّ الماء بلغ إلى فوق الحجر الأسود [٣] .
[نقصان المياه وإبطال الطواحين]
ومن العجائب أنّ مياه دمشق والعاصي والفُرات قلّت ونقصت نقصا مجحِفًا، حتّى هلك شيءٌ كثير من الأشجار، وبَطَلَت الطّواحين، وعُمِلت طواحين بمدارات. وكانت الفواكه في هذه السّنة قليلة.
[تعيينات في مدارس دمشق]
وممّا جرى في هذه السّنة وقبلها وبعدها تولّي القاضي نجم الدّين ابن سَنِيّ الدّولة تدريس الأمينيّة، والقاضي عزّ الدّين ابن الصّائغ تدريس العادليّة، وأخوه