وقدِم دمشق ووعظ فحصل له قَبُولٌ زائد، وازدحم النّاس على ميعاده لحُسن إيراده ولُطْف شمائله. وكان يتكلَّم فِي المحافل. وولي مشيخة المجاهديّة.
روى عَنْهُ: أبو الْحَسَن بْن العطّار، وابن الخبّاز، وجماعة.
وكان حُلْو النّادرة، طيّب الأخلاق، لا يُمَلّ منه، ومجالسه نزِهة الوقت.
وفيه حُلْم زائد واحتمال.
حكى القاضي شهاب الدّين محمود أنّ ابن سمنديار [١] كان كثير المبيت عنده والمباسطة.
قَالَ: وكان يُحيي غالب اللّيل فِي [عمل] [٢] الخير، ويُصبح يعمل المجلس، فتُرى عليه هيبة وجلالة، ولا يَمَلّ أحدٌ من المجلس.
قَالَ ابن خَلِّكان [٣] : أَنَا أحكي الحكاية للشّيخ نجم الدّين، ثُمَّ يعيدها هُوَ، فأتمنّى أنّه لا يفرغها من تنميقه وفصاحته وبيانه [٤] .
وقد استأذن الملك النّاصر فِي الوعظ فِي أيّام ابن الجوزيّ، فلم يأذَن له.
مات فِي رجب، ودفن بمقابر الصُّوفيّة، ﵀.
٣٠٨- عليّ بْن عُمَر [٥] بْن عليّ بْن حربون.
الْقُرَشِيّ، الإسكندرانيّ، الْمُقْرِئ، أبو الْحَسَن. عُرِف بالمهتدي.