فإنّ بِهِ المغنى الَّذِي تبرأ بِهِ ... وذكراه يُستشفى [١] لقلبي ويُسْتَرْقا
ومن دونه عَرَبٌ يرون نفوسَ من ... يَلُوذ بمُغْناهم حلالا لهم طلقا
بأيديهم بيضٌ بها الموتُ احمر ... وسُمرٌ لدى [٢] هيجائهم تحمل الرّزقا
وقولا محبّا [٣] بالشام غدا لقي [٤] ... لفُرقة قلب بالحجاز غدا مُلْقي
تَعَلّقكم في عنفوان شبابه ... ولم يسل عن ذاك الغرام وقد ابقى
وكان يُمنّى النَّفْسَ بالقُرب فاغتدا [٥] ... بلا أملٍ إذ لا يؤمّل ان يبقا
عليكم سلامُ اللَّه اما ودادكم فباقٍ ... وامّا البُعد [٦] عنكم فما ابقى
ثمّ خرج إلى مدح النَّبِيّ ﷺ والخلفاء الأربعة، يَقُولُ فيها:
رقيقكمُ [٧] مملوككم عبدُ وُدِّكم ... قصارى [٨] مُناه ان تديموا لَهُ الرِّقّا
يلوذ بذا [٩] القبر الّذي قد حواكم ... إذا ما نجا أهل [١٠] السّعادة ان يشقا
أجِرني فإنّي قد أحاطَتْ بساحتى ... ذنوب لأثقال الرواسي غدت طبقا [١١]
وله، وكتب بها إلى الملك المنصور مُحَمَّد:
خدمتُكَ فِي الشّباب وها مشيبي ... أكاد احلّ منه اليوم رمسا