وجاءت قُصّاد المسلمين بركوب التَّتَار، فاختبط البلد [١] .
ودُقّت البشائر لركوب السلطان من مصر [٢] .
ثُمَّ جفل من البلد بيت ابن فضل اللَّه فِي جمْعٍ كبير ثُمَّ بيت قاضي القضاة، وبني صَصْرَى، وبني القلانسيّ، وبني المُنَجّا، وخلق كثير [٣] .
وصول السلطان إلى غزة
وفي ربيع الأول فترت الأخبار يسيرا، ووصل السّلطان إلى غزة [٤] .
وصول التَّتَار إلى البيرة
فَلَمّا استهلّ ربيع الآخر كثُرت الأراجيف والإزعاج بالتّتار، ووصل بعضهم إلى البيرة، فخرج جيش دمشق كلّه، وعُرضت العامة والعلماء وغيرهم، فبلغوا خمسة آلاف [٥] .
ولاية الشدّ بدمشق
ووُلّي الشّدّ بدمشقَ عِوَض أقجبا الأمير سيف الدِّين بَلَبَان الْجَوكنْدار المَنْصُورِيّ الحاجب [٦] .
دخول التتار حلب
وفيه عَدّى العدوّ المخذول الفُرات، وقَنَت الخطيب فِي الصلوات واشتد الأمر، ودخلت التَّتَار إلى حلب، وتأخر نائبها إلى حماة، واكتريت المحارة بثلاثمائة. وخرج النّاس هاربين على وجوههم [٧] .