وَعَنْ بَعْضِ التَّابِعِينَ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ يُفطِرُ عَلَى رَغِيفٍ وَيَتَسحَّرُ بِرَغِيفٍ [١] .
وَقَالَ فُضَيْلٌ، عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ: سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَأَنَا أَنْتَظِرُ الثَّالِثَةَ: سَأَلْتُهُ أَنْ يُزَهِّدَنِي فِي الدُّنْيَا فَمَا أُبَالِي مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ، وَسَأَلْتُهُ أَنْ يُقَوِّيَنِي عَلَى الصَّلاةِ فَرَزَقَنِي مِنْهَا، وَسَأَلْتُهُ الشَّهَادَةَ، فَأَنَا أَرْجُوهَا [٢] .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: خَرَجْنَا وَمَعَنَا مَسْرُوقٌ، وَعَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ، وَمِعْضَدٌ الْعِجْلِيُّ غَازِينَ، فَلَمَّا بَلَغْنَا مَاسَبَذَانَ [٣] ، وَأَمِيرُهَا عُتْبَةُ بْنُ فَرْقَدٍ، فَقَالَ لَنَا ابْنُهُ عَمْرُو: إِنَّكُمْ إِنْ نَزَلْتُمْ عَلَيْهِ صَنَعَ لَكُمْ نُزُلا، وَلَعَلَّ أَنْ تَظْلِمُوا فِيهِ أَحَدًا، وَلَكِنْ إِنْ شِئْتُمْ قُلْنَا فِي ظِلِّ هَذِهِ الشَّجَرَةِ وَأَكَلْنَا مِنْ كَسْرِنَا، ثُمَّ رُحْنَا، فَفَعَلْنَا، فَلَمَّا قَدِمْنَا الأَرْضَ قَطَعَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ جُبَّةً بَيْضَاءَ فَلَبِسَهَا فَقَالَ: وَاللَّهِ إنْ تَحَدَّرَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ لَحَسَنٌ، فَرَمَى، فَرَأَيْتُ الدَّمَ يَنْحَدِرُ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي وَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ، فَمَاتَ ﵀ [٤] .
وقَالَ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ دَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ عَلَى أُخْتِهِ، فَقَالَ: أخبرينا عَنْهُ، فَقَالَتْ: قام ذات ليلة فاستفتح سورة (حم) فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الآيَةَ وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ٤٠: ١٨ [٥] فَمَا جَاوَزَهَا [٦] حَتَّى أَصْبَحَ [٧] .
لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ، وَحِكَايَةٌ عِنْدَ النَّسَائِيِّ، وَهُوَ في طبقة