٢٢٨- عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ الْمُجَاشِعِيُّ [١] قَاتَلَ حَوَارِيَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَتَلَهُ تَقَرُّبًا بِذَلِكَ إِلَى عَلِيٍّ، وَقَالَ لَهُ لَمَّا جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ «بَشِّرْ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ بِالنَّارِ» ، فَنَدِمَ وَسُقِطَ فِي يَدِهِ، وَبَقِيَ كَالْبَعِيرِ الأَجْرَبِ، كُلُّ يَتَجَنَّبَهُ وَيُهَوِّلُ عَلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَرَأَى مَنَامَاتٍ مُزْعِجَةً.
وَلَمَّا وَلِيَ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِمْرَةَ الْعِرَاقِ خَافَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، ثُمَّ جَاءَ بِنَفْسِهِ إِلَى مُصْعَبٍ وَقَالَ: أَقِدْنِي بِالزُّبَيْرِ، فَكَاتَبَ أَخَاهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ فِي ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَى مُصْعَبٍ: أنا أقتل ابن جرموز بالزبير! ولا بشسع نَعْلِهِ أَقْتُلُ أَعْرَابِيًّا بِالزُّبَيْرِ، خَلِّ سَبِيلَهُ، فَتَرَكَهُ، فَكَرِهَ الْحَيَاةَ لِذَنْبِهِ، وَأَتَى بَعْضَ السَّوَادِ، وَهُنَاكَ قَصْرٌ عَلَيْهِ زُجٌّ فَأَمَرَ إِنْسَانًا أَنْ يَطْرَحَهُ عليه، فطرحه عليه فقتله.
٢٢٩- عمير بن شابئ الْبُرْجُمِيُّ [٢] مِنْ أَعْيَانِ أَهْلِ الْكُوفَةِ.
اتَّهَمَهُ الْحَجَّاجُ بِأَنَّهُ مِنْ قَتَلَةِ عُثْمَانَ، فَقَتَلَهُ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَا دَخَلَ أَمِيرًا عَلَى الْكُوفَةِ فِي سَنَةِ خمس [٣] .