لِجُلَسَائِهِ: هَذِهِ لَيْلَى الأخْيَلِيَّةُ الَّتِي مَاتَ تَوْبَةُ الْخَفَاجِيُّ [١] مِنْ حُبِّهَا، أَنْشِدِينَا بَعْضَ مَا قَالَ فِيكِ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ فِي:
وَهَلْ تَبْكِيَنَّ لَيْلَى إِذَا مُتُّ قَبْلَهَا ... وَقَامَ عَلَى قَبْرِي النِّسَاءُ النَّوَائِحُ
كَمَا لَوْ أَصَابَ الْمَوْتُ لَيْلَى بَكَيْتُهَا ... وَجَادَ لَهَا دَمْعٌ مِنَ الْعَيْنِ سَافِحُ
وَأُغْبَطُ مِنْ لَيْلَى بِمَا لا أَنَالُهُ ... أَلا [٢] كُلَّمَا قَرَّتْ بِهِ الْعَيْنُ صَالِحُ [٣]
وَلَوْ أَنَّ لَيْلَى الأخْيَلِيَّةَ سَلَّمَتْ ... عَلَيَّ وَدُونِي جَنْدَلٌ [٤] وَصَفَائِحُ
لسلّمت تسليم البشاشة أو زقا [٥] ... إِلَيْهَا صَدًى مَنْ جَانِبِ الْقَبْرَ صَائِحُ
قَالَ الْحَجَّاجُ: فَهَلْ رَابَكِ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قَالَتْ: لا وَالَّذِي أَسْأَلُهُ أَنْ يُصْلِحَكَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي مَرَّةً، ظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ خَضَعَ لِأَمْرٍ، فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ:
وَذِي حَاجَةٍ قُلْنَا لَهُ لا تَبُحْ بِهَا ... فَلَيْسَ إِلَيْهَا مَا حَيِيتَ سَبِيلُ
لَنَا صَاحِبٌ لا يَنْبَغِي أَنْ نَخُونَهُ ... وَأَنْتَ لأخرى فارغ وخليل [٦]
٢٤٣- لمازة بن زبّار [٧]- د ت ق- أبو لبيد الجهضميّ البصريّ.