جَرِيرًا، وَكَانَ أَبْرَصَ. وَفِيهِ يَقُولُ الرَّاعِي [١] :
لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمْ ... يَا بْنَ الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ
تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعْرِفَ لَكُمْ نَسَبًا [٢] ... وَابْنَا نِزَارٍ فَأَنْتُمْ بِيضَةُ الْبَلَدِ
[٣] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ [٤] : ثَنَا أَبُو الْغَرَّافِ قَالَ: دَخَلَ جَرِيرٌ عَلَى الْوَلِيدِ وَعِنْدَهُ ابْنُ الرِّقَاعِ، فَقَالَ لِجَرِيرٍ: أَتَعْرِفُ هَذَا؟ قَالَ: لا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: هَذَا رَجُلُ مِنْ عَامِلَةَ، قَالَ: الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تعالى: عامِلَةٌ ناصِبَةٌ. تَصْلى ناراً حامِيَةً ٨٨: ٣- ٤ [٥] ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
يَقْصُرُ بَاعُ الْعَامِلِيِّ عَنِ الْعُلا ... وَلَكِنَّ أَيْرَ الْعَامِلِيَّ طَوِيلُ
فَقَالَ ابْنُ الرِّقَاعِ:
أَأُمُّكَ [٦] يَا ذَا خَبَّرَتْكَ [٧] بِطُولِهِ ... أَمْ أَنْتَ امْرِؤٌ لَمْ تَدْرِ كَيْفَ تَقُولُ
فَقَالَ: لا، بَلْ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَقُولُ، فَوَثَبَ ابْنُ الرِّقَاعِ إِلَى الْوَلِيدِ فَقَبَّلَ رِجْلَهُ وَقَالَ أَجِرْنِي مِنْهُ، فَقَالَ الْوَلِيدُ: لَئِنْ سَمَّيْتَهُ لَأُسْرِجَنَّكَ ولألجمنّك وليركبنّك فتعيّرك الشعراء بذلك [٨] .