Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Islam (Tadmuri) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 9, halaman 33

  1. المجلد التاسع (سنة ١٤١ - ١٦٠)
  2. الطبقة الخامسة عشرة
  3. سنة خمس وأربعين ومائة
  4. بناء بغداد

أَبِي سَبْرَةَ مِنَ السِّجْنِ، فَخَطَبَ وَدَعَا النَّاسَ إِلَى الطَّاعَةِ، فَسَكَنَ النَّاسُ، وَرَجَعَ ابْنُ الرَّبِيعِ وَقَطَعَ يَدَ «وَثِيقٍ» وَأَيْدِي ثَلاثَةٍ مَعَهُ

بِنَاءُ بَغْدَادَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ أُسِّسَتْ مَدِينَةُ السَّلامِ «بَغْدَادُ» ، وَهِيَ الَّتِي تُدْعَى مَدِينَةُ الْمَنْصُورِ.

سَارَ الْمَنْصُورُ يَطْلُبُ مَوْضِعًا يَتَّخِذُهُ بَلَدًا، فَبَاتَ لَيْلَةً، وَكَانَ فِي مَوْضِعِ الْقَصْرِ بَيْعَةُ قِسٍّ، فَطَابَ لَهُ الْمَبِيتُ، وَأَقَامَ يَوْمًا فَلَمْ يَرَ إِلا مَا يُحِبُّ، فَقَالَ:

هَاهُنَا ابْنُوا فَإِنَّهُ طَيِّبٌ، وَتَأْتِيهِ مَادَّةُ الْفُرَاتِ وَدِجْلَةَ وَالأَنْهَارِ، فَخَطَّ بَغْدَادَ، وَوَضَعَ أَوَّلَ لَبِنَةٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، وباللَّه، وَالْحَمْدُ للَّه، ابْنُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ، وذلك بعد أن بعث رِجَالا لَهُمْ فَضْلٌ يَتَطَلَّبَانِ مَوْضِعًا، ثُمَّ وَقَعَ الاخْتِيَارُ عَلَى هَذِهِ الْبُقْعَةِ، وَسَأَلَ رَاهِبًا هُنَاكَ عَنْ أَمْرِ الأَرْضِ وَصِحَّتِهَا وَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ فِي كُتُبِكُمْ أَنَّهُ يُبْنَى هَاهُنَا مَدِينَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ يَبْنِيهَا مِقْلاصٌ، قَالَ:

فَأَنَا كُنْتُ أُدْعَى بذلك، وكذلك لما بنى مدينة «الرَّافِقَةُ» [١] قَالَ لَهُ رَاهِبٌ:

إِنَّ إِنْسَانًا يَبْنِي هُنَا مَدِينَةً يُقَالُ لَهُ مِقْلاصٌ، قَالَ: أَنَا هُوَ، فَبَنَاهَا عَلَى نَحْوٍ مِنْ بَغْدَادَ، لَكِنَّهَا أَصْغَرُ.

وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُجَالِدٍ قَالَ: أَحْضَرَ [٢] الْمَنْصُورُ الصُّنَّاعَ وَالْفَعَلَةَ مِنَ الْبِلادِ، وَأَحْضَرَ الْمُهَنْدِسِينَ وَالْحُكَمَاءَ وَالْعُلَمَاءَ، وَكَانَ مِمَّنْ أَحْضَرَ حَجَّاجَ بْنَ أَرْطَأَةَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَرُسِمَتْ لَهُ بِالرَّمَادِ، بِسُورِهَا، وَأَبْوَابِهَا، وَأَسْوَاقِهَا، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُعْمَلَ عَلَى ذَلِكَ الرَّسْمِ.

وَرَوَى مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَنَّ الْمَنْصُورَ قَالَ لِذَلِكَ الرَّاهِبِ: أُرِيدُ أَنْ أَبْنِي هنا

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 9، ص 33 (SanadKitab #12397, hlm. urut 4486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.