Lewati ke konten

Kitab: Tarikh al-Islam (Tadmuri) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 9, halaman 199

  1. المجلد التاسع (سنة ١٤١ - ١٦٠)
  2. الطبقة الخامسة عشرة
  3. تراجم أهل هذه الطبقة على الحروف
  4. [حرف العين]

وَيُقَالُ: كَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عِلْمُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَقْلِهِ. وَهُوَ الَّذِي وَضَعَ كِتَابَ (كَلِيلَةَ وَدِمْنَةَ) فِيمَا قِيلَ، وَالأَصَحُّ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي عَرَّبَهُ مِنَ الْفَارِسِيَّةِ.

قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ: جَاءَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ إِلَى عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أُسْلِمَ عَلَى يَدِكَ، فَقَالَ: لِيَكُنْ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنْ وُجُوهِ النَّاسِ غَدًا، ثُمَّ جَلَسَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ وَهُوَ يَأْكُلُ وَيُزَمْزِمُ عَلَى دِينِ الْمَجُوسِيَّةِ فَقَالَ لَهُ عِيسَى: أَتُزَمْزِمُ وَأَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُسْلِمَ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَبِيتَ عَلَى غَيْرِ دِينٍ.

وَكَانَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ يُتَّهَمُ بِالزَّنْدَقَةِ.

وَعَنِ الْمَهْدِيِّ قَالَ: مَا وَجَدْتُ كِتَابَ زَنْدَقَةٍ إِلا وَأَصْلُهُ ابْنُ الْمُقَفَّعِ.

وَقِيلَ إِنَّ ابْنَ الْمُقَفَّعِ كَانَ يَنَالُ مِنْ مُتَوَلِّي الْبَصْرَةِ سفيان بن معاوية بن يزيد ابن الْمُهَلَّبِ وَيُسَمِّيهِ ابْنَ الْمُغْتَلِمَةِ، فَحَنَقَ عَلَيْهِ وَقَتَلَهُ بِإِذْنِ الْمَنْصُورِ، وَلِكَوْنِهِ كَتَبَ فِي تَوَثُّقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ مِنَ الْمَنْصُورِ يَقُولُ: «وَمَتَى غَدَرَ بِعَمِّهِ فَنِسَاؤُهُ طَوَالِقُ، وَعَبِيدُهُ أَحْرَارٌ، وَدَوَابُّهُ حُبُسٌ، وَالْمُسْلِمُونَ فِي حِلٍّ مِنْ بَيْعَتِهِ.» فَلَمَّا وَقَفَ الْمَنْصُورُ عَلَى ذَلِكَ عَظُمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ إِلَى سُفْيَانَ يَأْمُرُهُ بِقَتْلِهِ.

وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: دَخَلَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ عَلَى سُفْيَانَ وَقَالَ: أَتَذْكُرُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِي أُمِّي؟ قَالَ: أُنْشِدُكَ اللَّهَ أَيُّهَا الأَمِيرُ فِي نَفْسِي، فَأَمَرَ لَهُ بِتَنُّورٍ فَسُجِّرَ ثُمَّ قَطَّعَ أَرْبَعَتَهُ ثُمَّ سَائِرَ أَعْضَائِهِ وَأَلْقَاهَا فِي التَّنُّورِ، وَهُوَ يَنْظُرُ، وَقَالَ: لَيْسَ عَلَيَّ فِي الْمُثْلَةِ بِكَ حَرَجٌ لِأَنَّكَ زِنْدِيقٌ قَدْ أَفْسَدْتَ النَّاسَ، فَسَأَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ وَعِيسَى عَنْهُ فَقِيلَ: إِنَّهُ دَخَلَ دَارَ سُفْيَانَ بن معاوية سليمان وَلَمْ يَخْرُجْ، فَخَاصَمَاهُ إِلَى الْمَنْصُورِ وَأَحْضَرَاهُ مُقَيَّدًا فَشَهِدَ شُهُودٌ بِالْحَالِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قَتَلْتُ سُفْيَانَ، فَخَرَجَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ مِنْ هَذَا الْمَجْلِسِ أَأَقْتُلُكُمْ [١] بِسُفْيَانَ؟ فَنَكَلُوا عَنِ الشَّهَادَةِ كُلُّهُمْ وعلموا أنه قتله برضا المنصور.

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت تدمري، ج 9، ص 199 (SanadKitab #12397, hlm. urut 4652)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.