فِي عَلِيٍّ، فَقُلْتُ: مَهْلا يَا أَبَا عُثْمَانَ، ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكَ، وَتَزَوَّجَ ابْنَتَهُ، فَقَالَ:
اسْكُتْ يَا رَأْسَ الْحِمَارِ لا أُلْقِيكَ مِنَ الْجَمَلِ [١] .
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٢] : كَانَ يَلْعَنُ عَلِيًّا، فَعَاتَبُوهُ، فَقَالَ: هُوَ الْقَاطِعُ رَأْسَ أَجْدَادِي بِالْفُئُوسِ.
وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ يَحْكِي أَنَّهُ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ [٣] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَمَّادٍ الآمِلِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ صَالِحٍ، أَنَّ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ لَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ، صَلَّيْتُ مَعَهُ الْفَجْرَ سَبْعَ سِنِينَ، فَكَانَ لا يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ حتى يلعن عليّا سبعين مَرَّةً كُلَّ يَوْمٍ [٤] .
قُلْتُ: صَحَّحَ عَنْهُ أَنَّهُ تَرَكَ ذَلِكَ، وَجَاءَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ رُئِيَ فِي النَّوْمِ فَقَالَ: غَفَرَ لِي رَبِّي وَعَاتَبَنِي فِي رِوَايَتِي عَنْ حَرِيزٍ [٥] .
عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ:
[سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِيَّ يَقُولُ] [٦] لِرَجُلٍ: وَيْحَكَ، أَمَا تَتَّقِي الله [تزعم أنّي شتمت عليّا] [٧] ، ولا وَاللَّهِ مَا شَتَمْتُ عَلِيًّا قَطُّ [٨] .
وَقَالَ الْحُلْوَانِيُّ: ثَنَا شَبَابَةُ، سَمِعْتُ حَرِيزَ بْنَ عُثْمَانَ، قَالَ لَهُ رَجُلٌ:
بَلَغَنِي أَنَّكَ لا تَتَرَحَّمُ عَلَى عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: اسْكُتْ، مَا أَنْتَ وَهَذَا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: ﵀ مِائَةَ مَرَّةٍ [٩] .