مَدَائِحُ فِي الْمَهْدِيِّ، وَشِعْرُهُ فِي الذِّرْوَةِ، وَكَانَ أَعْرَابِيَّ الْهَيْئَةِ وَاللِّبَاسِ، وَهُوَ مِنْ مَوَالِي بَنِي أسد.
وهو القائل:
فوا عجبا [١] لِلنَّاسِ يَسْتَشْرِفُونَنِي [٢] ... كَأَنْ لَمْ يَرَوْا بَعْدِي مُحِبًّا وَلا قَبْلِي
يَقُولُونَ لِي اصْرِمْ يَرْجِعِ الْعَقْلُ كُلُّهُ ... وَصَرْمُ حَبِيبِ النَّفْسِ أَذْهبُ لِلْعَقْلِ
فَيَا عَجَبًا مِنْ حُبِّ مَنْ هُوَ قَاتِلِي ... كَأَنِّي أُجَازِيهِ [٣] الْمَوَدَّةَ عَنْ قَتْلِي
وَمِنْ بَيِّنَاتِ [٤] الْحُبِّ أَنْ صَارَ أَهْلُهَا ... أَحَبَّ إِلَى قَلْبِي وَعَيْنِي مِنْ أَهْلِي [٥]
قَالَ أَبُو عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ: نَا سُلَيْمَانُ قَالَ: خَرَجَ الْمَهْدِيُّ يَوْمًا يَتَصَيَّدُ، فَلَقِيَهُ الحسين بن مطير فأنشده:
أضحت يمينك من جود مصورة ... لا، بل يمينك منها صورة الجود [٦]
من حسن وجهك تضحي الأرض مشرقة ... وَمِنْ بَنَانِكَ يَجْرِي الْمَاءُ فِي الْعُودِ [٧]
فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: كَذَبْتَ يَا فَاسِقُ، وَهَلْ تَرَكْتَ مَوْضِعًا لأحد مع قولك في معن بن زائدة: