مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: أَفَادَنِي عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ، عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثًا، فَسَأَلْتُ قَتَادَةَ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، قَالَ: فَجَعَلَ عُثْمَانُ يَقُولُ: بَلْ أَنْتَ حَدَّثْتَنِي، فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: بَلْ أَنْتَ حَدَّثْتَنِي، فَقَالَ قَتَادَةُ: هَذَا يُخْبِرُنِي عَنْ أَنَّ لي عَلَيْهِ ثَلاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ [١] .
مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْبُرِّيَّ يَقُولُ: كَذَبَ أَبُو هُرَيْرَةَ [٢] .
عَفَّانُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ الْبُرِّيَّ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ الْمِيزَانُ، فَقَالَ: لَهُ كِفَّتَانِ! يُنْكِرُ ذَلِكَ [٣] .
وَسَمِعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ يَقُولُ: لَيْسَ بِمِيزَانٍ، إِنَّمَا هُوَ الْعَدْلُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: فَوَضَعَهُ اللَّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، يَعْنِي الْبُرِّيَّ [٤] .
وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ عُثْمَانُ الْبُرِّيُّ يَرَى الْقَدَرَ، وَكَانَ يَغْلَطُ فِي الْحَدِيثِ، وَفِي كِتَابِهِ الصَّوَابُ، فَلا يَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عِشْرِينَ حَدِيثًا عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعُمَرَ، ثم يقول: هذا كلّه باطل، ثم يجيء بِرَأْيِ حَمَّادٍ فَيَقُولُ:
هَذَا هُوَ الْحَقُّ [٥] .
وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَضَايَا شُرَيْحٍ كُلُّهُ بَاطِلٌ [٦] .
وَحَدَّثَنِي ثِقَةٌ عَنْهُ، أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ١١١: ١ [٧] فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ فِي الْكِتَابِ: ت ب ت، فَأَمَّا يَدَا أَبِي لَهَبٍ فَلَمْ تَكُنْ [٨] .
قُلْتُ: لا جَهْلَ فَوْقَ هذا، فما للتفرقة وجه [٩] .