وَقَالَ أَحْمَدُ [١] : كَانَ بَصِيرًا بِالْمَغَازِي صَدُوقًا، وَلَكِنَّهُ لا يُقِيمُ الإِسْنَادَ.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ أَيْضًا: كَانَ أُمِّيًّا يَنْتَقِي مِنْ حَدِيثِهِ الْمُسْنَدَ [٢] .
وَقِيلَ: كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ أَبْيَضَ [٣] أَزْرَقَ سَمِينًا [٤] ، أَشْخَصَهُ مَعَهُ الْمَهْدِيُّ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَقَالَ: تَكُونُ بِحَضْرَتِنَا فَتُفَقِّهَ مَنْ حَوْلَنَا [٥] .
قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالْمَغَازِي، أَصْلُهُ يَمَانِيٌّ سُبِيَ فِي وَقْعَةِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ بِالْيَمَامَةِ وَالْبَحْرَيْنِ [٦] .
قَالَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ: كَانَ أَبِي أَبْيَضَ [٧] .
وَأَمَّا أَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ فَقَالَ: كَانَ أَسْوَدَ [٨] .
وَذَكَرَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْوَلِيدِ بْنِ هِلالٍ، فَسُرِقَ فَبِيعَ بِالْمَدِينَةِ، فَاشْتَرَاهُ قَوْمٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، فَسَمَّوْهُ نَجِيحًا، فَاشْتُرِيَ لأُمِّ مُوسَى الْهَادِي فَأَعْتَقَتْهُ، فَصَارَ مِيرَاثُهُ لِبَنِي هَاشِمٍ [٩] .
قَالَ: وَكَانَ يَنْتَسِبُ إِلَى حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكٍ [١٠] .
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: كَانَ أَبُو مَعْشَرٍ كَيِّسًا حَافِظًا [١١] .
وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ الْقَطَّانُ لا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ.
وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْهُ [١٢] .