وَرَوَى سُلَيْمَانُ الشَّاذَكُونِيُّ: ثَنَا جَعْفَرٌ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَحْزَنْ خَرِبَ، كَمَا أَنَّ الْبَيْتَ إِذَا لَمْ يُسْكَنْ خَرِبَ. لَوْ أَنَّ قَلْبِي يَصْلُحُ عَلَى كُنَاسَةٍ لَذَهَبْتُ حَتَّى أَجْلِسَ عَلَيْهَا [١] .
إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ بِعِلْمِهِ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ [٢] .
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنَا ابْنُ خَلِيلٍ، أَنَا اللَّبَّانُ، أَنَا الْحَدَّادُ، أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُسَدَّدٌ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّا، فَأَصَابَ عَلِيٌّ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ.
قَالَ: فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ قَالُوا: إِذَا لَقِيَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرْنَاهُ.
وَكَانَ المسلمون إذا قدموا من سفر بدءوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَدِمْتُ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ أَحَدُ الأَرْبَعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَمْ تَرَ أَنَّ عَلِيَّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْرَفُ الْغَضَبُ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: «مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ» ؟. ثَلاثَ مَرَّاتٍ: «إِنَّ عَلِيَّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي» . رَوَاهُ قُتَيْبَةُ، وَبِشْرُ بن هلال، وطائفة، عن جعفر، ولم يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ.
أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ [٣] وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَرَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ» [٤] عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَفَّانُ عَنْهُ [٥] . وَإِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَإِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي صَحِيحِهِ لِنَكَارَتِهِ.
مَاتَ جَعْفَرٌ الضُّبَعِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين ومائة.
٤٢- جميل بن عبيد [٦] .