وَقَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْبَصْرَةِ أَفْقَهَ مِنْهُ [١] .
وَعِنْدَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَالَسْتُ أَيُّوبَ عِشْرِينَ سَنَةً [٢] .
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ: مَاتَ حَمَّادُ بْنُ أَيُّوبٍ يَوْمَ مَاتَ وَلا أَعْلَمُ لَهُ فِي الإِسْلامِ نَظِيرًا فِي هَيْئَتِهِ وَدَلِّهِ، وَأَظنُّهُ قَالَ: وَسَمْتِهِ [٣] .
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، يَوْمَ مَاتَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ [٤] .
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ [٥] : كَانَ صَرِيرًا يَحْفَظُ كُلَّ حَدِيثِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مُصفَّى: نَا بَقِيَّةُ قَالَ: مَا رَأَيْتُ بِالْعِرَاقِ مِثْلَ حَمَّادِ بْنِ زيد [٦] .
قلت: ومن خَاصِيَّةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ لا يُدَلِّسُ أَبَدًا.
قَالَ: خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: الْمُدَلِّسُ مُتَشَبِّعٌ بِمَا لَمْ يُعْطَ.
قُلْتُ: وَالْمُدَلِّسُ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا ٣: ١٨٨ [٧] . وَدَاخِلٌ فِي قَوْلِهِ ﵇: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا» . لِأَنَّهُ يُوهِمُ السَّامِعِينَ أَنَّ حَدِيثَهُ مُتَّصِلٌ وَفِيهِ انْقِطَاعٌ، هَذَا إِذَا دَلَّسَ عَنْ ثِقَةٍ، أَمَّا إِذَا دَلَّسَ خَبَرَهُ عَنْ ضَعِيفٍ يُوهِمُ أَنَّهُ صَحِيحٌ، فَهَذَا قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَقَدْ قَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ: التَّدْلِيسُ ذُلُّ.
وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَيُّوبَ صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَلا سُفْيَانَ وَلا مَالِكًا [٨] .
وَقَالَ فِيهِ الثَّوْرِيُّ: رَجُلُ الْبَصْرَةِ بَعْدَ شُعْبَةَ ذَلِكَ الأَزْرَقُ [٩] .
وَقَالَ وَكِيعٌ: مَا كُنَّا نُشَبِّهُهُ إِلا بِمِسْعَرٍ [١٠] .