أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مَنْ أُقَدِّمُهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ.
وَعَنِ الأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِكَاتِبِهِ: اكْتُبْ إِلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، وَابْدَأْ بِهِ، فَإِنَّهُ وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنِّي [١] .
وَعَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَقِيتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، فَعَزَّانِي بِأَبِي إِسْحَاقَ وَقَالَ: كَانَ وَاللَّهِ كَرِيمًا، اشْتَقْتُ إِلَى الْمَصِيصَةِ، مَا بِي فَضْلُ الرِّبَاطِ إِلا لِأَرَى أَبَا إِسْحَاقَ [٢] .
قَالَ مَحْبُوبٌ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ يَقُولُ: لَقِيتُ الَّذِينَ لَقِيَهُمْ أَبُو إِسْحَاقَ، ابْنُ عُونٍ وَغَيْرُهُ، وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَفْقَهَ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ [٣] .
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرَ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: كَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ إِمَامًا [٤] .
وَقَالَ نَصْرُ الْجَهْضَمِيُّ: قَالَ الْخُرَيْبِيُّ: كَانَ الأَوْزَاعِيُّ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَكَانَ بَعْدَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ أَفْضَلَ أَهْلِ زَمَانِهِ. قَالَ نَصْرٌ: وَأَنَا أَقُولُ كَانَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل أفضل أهل زمانه [٥] .
قال أحمد الْعِجْلِيِّ [٦] : أَبُو إِسْحَاقَ أَدَّبَ أَهْلَ الثَّغْرِ وَعَلَّمَهُمُ السُّنَّةَ، وَكَانَ يَأْمُرُ وَيَنْهَى، وَإِذَا دَخَلَ الثَّغْرَ مُبْتَدِعٌ أَخْرَجَهُ. وَكَانَ كَثِيرَ الْحَدِيثِ فَقِيهًا. وَكَانَ عَرَبِيًّا فَزَارِيًّا، أَمَرَ سُلْطَانًا يَوْمًا وَنَهَاهُ، فَضَرَبَهُ مِائَتَيْ سَوْطٍ، فَغَضِبَ لَهُ الأَوْزَاعِيُّ وَتَكَلَّمَ فِي أَمْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: إِذَا رَأَيْتَ الشَّامِيَّ يحبّ الأوزاعيّ وأبا إسحاق الفزاريّ