وَقِيلَ: إِنَّ مَالِكًا نَظَرَ إِلَيْهِ وَقَالَ: هَذَا عَابِدُ أَهْلِ بَلَدِهِ.
وَعَنْ بُهْلُولِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَتْقَى للَّه ﷿ مِنَ الْبُهْلُولِ بْنِ رَاشِدٍ.
وَيُقَالُ إِنَّ الْعَكِّيَّ أَمِيرَ إِفْرِيقْيَا بَلَغَهُ أَنَّ الْبُهْلُولَ يَقَعُ فِي سُلْطَانِهِ وَيَتَكَلَّمُ فِيهِ، فَهَمَّ بِهِ، فَتَحَاشَدَ النَّاسُ يَمْنَعُونَهُ مِنْهُ، فَزَادَهُ ذَلِكَ حَنَقًا، وَبَعَثَ إِلَيْهِمُ الأجناد، فأحضره وَضَرَبَهُ بِالسِّيَاطِ، فَرَمَى جَمَاعَةٌ أَنْفُسَهُمْ عَلَيْهِ يَقُونَهُ، فَضُرِبُوا، وَكَانُوا نَحْوَ الْعِشْرِينَ. ثُمَّ مَاتَ بَعْدُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ [١] .
قِيلَ: تُوُفِّيَ بَعْدَ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ الْفَقِيهِ بِشَهْرٍ وَأَيَّامٍ، وَذَلِكَ فِي، مَا ذُكِرَ، سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ﵀.
٣٦- بُهْلُولُ بْنُ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيُّ [٢] .
يُكَنَّى: أَبَا عُبَيْدٍ.
رَوَى عَنْ: أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خالد، وابن جريج، وغيرهم.
وعنه: موسى بن مروان، والحسين بن أبي زيد، والربيع بن سليمان الجيزي، والحسن بن عرفة.
قال ابن حبان [٣] : كان يسرق الحديث.
وقال ابن عدي [٤] : له أحاديث لا يتابعه عليها الثّقات.