شُخُوصُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى لِلْقَبْضِ عَلَى الْمَأْمُونِ
وَشَخَصَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى فِي نِصْفِ جُمَادَى الآخِرَةِ مِنْ بَغْدَادَ، وَأَخَذَ مَعَهُ قَيْدَ فِضَّةٍ لِيُقَيِّدَ بِهِ الْمَأْمُونَ بِزَعْمِهِ. وَسَارَ مَعَهُ الأَمِينُ إِلَى النَّهْرَوَانِ، فَعَرَضَ بِهَا الْجُنْدَ الَّذِينَ جَهَّزَهُمْ مَعَ عَلِيٍّ.
اسْتِعْمَالُ ابْنِ حُمَيْدٍ عَلَى هَمْدَانَ
وَسَارَ حَتَّى نَزَلَ هَمْدَانَ، فَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُمَيْدِ بْنِ قَحْطَبَةَ.
لِقَاءُ جَيْشِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بِجَيْشِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ
ثُمَّ شَخَصَ عَلِيٌّ مِنْهَا حَتَّى بَلَغَ الرَّيَّ وَهُوَ عَلَى أُهْبَةِ الْحَرْبِ فَلَقِيَهُ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ وَهُوَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ [١] ، وَكَانَ قَدْ جَهَّزَهُ الْمَأْمُونُ، فَأَشْرَفَ عَلَى جَيْشِ عَلِيٍّ وَهُمْ يَلْبَسُونَ السِّلاحَ، وامتلأت بهم الصحراء بياضا وصفرة من السلاح المذهب [٢] . فَقَالَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ: هَذَا مَا لا قِبَلَ لَنَا بِهِ، وَلَكِنْ نَجْعَلُهَا خَارِجِيَّةً، نَقْصِدُ الْقَلْبَ.
فَهَيَّأَ سَبْعَمِائَةٍ مِنَ الْخَوَارِزْمِيَّةِ [٣] .
رَفْعُ نُسْخَةِ الْبَيْعَةِ عَلَى الرُّمْحِ
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ هِشَامٍ الأَمِيرُ: فَقُلْنَا لِطَاهِرٍ: نُذَكِّرُ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى الْبَيْعَةَ الَّتِي كَانَتْ، وَالْبَيْعَةَ الَّتِي أَخَذَهَا هُوَ لِلْمَأْمُونِ عَلَيْنَا مَعْشَرَ أَهْلِ خُرَاسَانَ. قَالَ: نَعَمْ.
فَعَلَّقْنَاهُمَا عَلَى رُمْحَيْنِ، وَقُمْتُ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ، فَقُلْتُ: الأَمَانَ، ثُمَّ قُلْتُ: يَا عَلِيُّ بْنَ عِيسَى أَلا تَتَّقِي اللَّهَ؟ أَلَيْسَ هَذِهِ نُسْخَةَ الْبَيْعَةِ الَّتِي أَخَذْتَهَا أَنْتَ خَاصَّةً؟ اتَّقِ اللَّهَ، فَقَدْ بَلَغْتَ بَابَ قبرك.
قال: من أنت؟