وقال حجّاج بْن الشّاعر: سُئِل ابن عُيَيْنَة عَنْ حديثٍ مِن هذه المُلَح، فقال: أبو العَجَب: أَنَا، أبَقيّةُ بنُ الوليد أَنَا!؟ [١] .
وقال ابن خُزَيْمَة: لا احتجّ ببقيّة [٢] .
قلت: وكان في بقيّة دُعابه وحُسن خلق.
قَالَ أبو التّقيّ اليَزَنيّ: سَمِعْتُ بقيّة يَقُولُ: ما أرحمني ليوم الثلاثاء ما يصومه أحد.
وقال بركة بْن محمد الحلبي: كنّا عند بقيّة في غُرْفة، فسمع الناس يقولون: لا لا، فأخرج رأسه مِن الطاقة وجعل يصيح معهم: لا لا فقلنا: يا أبا يُحمد، سبحان الله أنت إمام يُقتدَى بك.
قَالَ: أُسْكُتْ هذه سُنّة بلدنا [٣] .
وعن قَثَم بْن أَبِي قَتَادة قَالَ: سَمِعْتُ مِن يسأل بقيّة: كيف يُقال للعروس إذا دخلت عَلَى زوجها؟
قَالَ: ما زلنا نسمع عجائز الحيّ يقُلْن: ادخلي رجْلَك اليمني عَلَى المال والبنين [٤] .
وقال عطيّة بْن بقيّة: قَالَ أَبِي: دخلت على الرشيد، فقال لي: يا بقيّة إنّي لأُحبّك فقلت: ولأهل بلدي؟ قَالَ: لا، إنهم جُنْد سَوْءٍ، لهم كذا وكذا غَدْرَة. ثمّ قَالَ: حَدَّثَنِي، فَقُلْتُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَنَا سَابِقُ الْعَرَبِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَسَلْمَانُ سَابِقُ الْفُرْسِ، وَصُهَيْبٌ سَابِقُ الرُّومِ، وَبِلالٌ سَابِقُ الحبشة» [٥] .