ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: جالست عَبْد الكريم الْجَزَريّ سنتين وكان يَقُولُ لأهل بلده: أُنظروا إلى هذا الغلام يسألني وأنتم لا تسألوني [١] .
وقال ذؤيب السَّهْميّ: سَأَلت ابن عُيَيْنَة: أسمعت من صالح مولى التّوأمة؟
قَالَ: نعم! هكذا وهكذا. وأشار بيديه، يعني كثرة [٢] .
وسمعتُ منه ولُعابه يسيل [٣] .
قَالَ أبو محمد بْن أَبِي حاتم: [٤] ولا نعلمه روى عَنْهُ شيئًا.
كَانَ منتقدًا للرُّواة.
قَالَ ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ سُفْيان يَقُولُ: كَانَ عَمْرو بْن دينار أكبر مِن الزُّهْرِيّ، سَمِعَ مِن جَابِر، والزُّهْرِيّ لم يسمع منه.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مَطَرٍ قَالَ: كُنَّا عَلَى بَابِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَاسْتأْذَنَّا عَلَيْهِ، فَلَمْ يَأْذَنْ لَنَا. فَقُلْنَا: ادْخُلُوا حَتَّى نَهْجِمَ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَكَسَرْنَا بَابَهُ وَدَخَلْنَا، وَهُوَ جَالِسٌ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، دَخَلْتُمْ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي، وَقَدْ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَجُلا اطَّلَعَ فِي حُجْرٍ مِنْ بَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرَعًا يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهَا فِي عَيْنِكَ. إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ النّظر» [٥] .