أبو جعفر الكوفي، مولى بني عجل.
كان أحد الأذكياء والأُدباء والشعراء، ولي كتابةَ الرسائل للمأمون.
قال الخطيب [١] : كان من أذكى الكُتّاب وأفطنهم، وأجمعهم للرسائل.
فصيح اللّسان، حَسَن الخَطّ.
قال [٢] : وبلغني أنّه تُوُفّي سنة ثلاث عشرة ومائتين.
وهو القائل:
إذا قُلت في شيءٍ نعم فَأتِمَّهُ ... فإنَّ نَعَم ديْنٌ على الْحُرِّ واجب
وإلّا فَقُلْ لَا واسْتَرِحْ وأرِح بها ... لكيلا تقول الناس إنّك كاذب [٣]
وعن أبي هفّان قال: أهدى أحمد بن يوسف للمأمون هدّية وكتب معها:
على العبد حقٌّ فهو لَا بُدَّ [٤] فاعِلُهْ ... وإنْ عظُم المولى وجلَّت فَوَاضلهْ [٥]
ألم ترنا نُهدي إلى الله ماله ... وإن كان عنه ذا غِنًى فهو قابلُهْ
ولو كان يُهْدَى للمليك [٦] بقدْره ... لقصّر علُّ البحر عنه وناهلُهْ [٧]
ولكنّنا نُهْدي إلى مَن نُجِلُّهُ [٨] ... وإنْ لم يكن في وُسْعنا ما شاكله [٩]
وله: