وأبو زُرْعة الدمشقيّ، وعبد الله الدّارميّ، ويوسف بن سعيد بن مُسلّم، وعبّاس التُّرقُفيّ، وآخرون.
قال ابن مَعين: كان شيخ البلد- يعني دمشق- بعد أبي مُسْهِر [١] .
وقال أبو داود: كان رجل الشّام بعد أبي مُسْهِر [٢] .
قلت: يعني في الجلالة والعِلْم، وإلّا فأبو مُسْهِر عاش بعده ثلاث سنين.
وثّقه غير واحد.
وقال محمد بْن العبّاس بْن الدّرفْس: سَمِعْتُ محمد بْن المبارك الصُّوريّ يَقُولُ: اعمل للَّه فإنّه أنفع لك من العمل لنفسك [٣] .
وعن محمد بْن المبارك، وَسُئِلَ عَنْ علامة المحبّة للَّه، قَالَ: المراقبة للمحبوب، والتَّحرّي لمرضاته [٤] .
وقال أبو زُرْعة [٥] : شهِدْتُ جنازتَه بدمشق في شوّال سنة خمس عشرة، وصلّى عَلَيْهِ أبو مُسهِر بباب الجابية، وجعل يُثني عَلَيْهِ.
ومن كلام محمد بْن المبارك: كذِب من ادّعى المعرفةَ باللَّه ويداه ترعى في قصاع المُكْثِرِين. ومَن وضَع يده في قصعة غيره ذلّ لَهُ [٦] .
وقال: اتّقِ اللَّه تَقْوى، لَا تُطْلعْ نفسك عَلَى تقوى اللَّه تُخْبر بِهِ غيرَك، وتسلِّط الآفة على قلبك [٧] .
٣٧٩- محمد بن مخلد [٨] .