هذه الأمّة إلّا عامر بن عبد قيس، فإنّ عامرًا مات ولم يترك شيئًا [١] .
ثمّ قال أحمد: لو تزوج كان قد تمّ أمره [٢] . رواها أبو العبّاس البرائيّ، عن المَرْوَزِيّ، عن أحمد.
ورأى بشر بعض الفقراء بعد موته فقال: ما فعل اللَّه بك؟
قَالَ: غفر لي ولكل من اتبّع جنازتي [٣] ، وكلّ من أحبّني إلى يوم القيامة.
تُوُفّي بِشْر ﵁ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلَ سَنَةَ سبْعٍ وعشرين قبل المعتصم بستّة أيّام، وله خمسٌ وسبعون سنة في يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الأول [٤] .
قال أبو بكر بن أبي داود: قلت لعليّ بن خشرم لمّا أخبرني أنّ سماعه وسماع بِشْر بن الحارث بن عيسى واحد. قلت له: فأين حديث أمّ زَرْع؟ فقال:
سماعي معه، وكتبتُ إليه أن يوجّه به إليّ. فكتب إليّ: هل عملت بما عندك، حَتّى تطلب ما ليس عندك؟
قال عليّ: وُلد بِشْر في هذه القرية وكان يتفتّى في أول أمره. وقد جرح [٥] .
وقال حسن المسوحي: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: أتيت باب المُعَافَى بن عِمران، فدققت الباب، فقيل لي: من؟ فقلت: بِشْر الحافي.
فقالت جُوَيْرية من داخل الدار: لو اشتريتَ نَعْلًا بدانِقَين ذهب عنك اسمُ الحافي [٦] .
وقال الحَسَن بن رشيق، عن عمر بن عبد الله الواعظ قال: كان بِشْر بن الحارث شاطرًا يجرح بالحديد، وكان سبب توبته أنّه وجد قِرْطاسًا في أتون