لا أكتبُ إلا عمّن يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ. فأتيت إبراهيم بن يوسف فأخبرته، فقال: اكتب عني، فإني أقول: الإيمان قول وعمل.
وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتِم فِي كتاب «الرّدّ على الجهميّة» : حدّثني عيسى ابن بنت إبراهيم بن طهمان قال: كان إبراهيم بْن يوسف شيخًا جليلًا من أصحاب الرأي، طلب الحديث بعد أن تفقّه في مذهبهم، فأدركَ ابن عُيَيْنَةَ، ووَكِيعًا. فسمعتُ محمد بْن محمد الصِّدِّيق يقول: سمعتُه يَقُولُ: القرآن كلامُ اللَّه، ومن قَالَ مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته. ومَنْ وَقَفَ فهوَ جَهْمِيّ [١] .
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ [٢] : رَوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» . وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَضَرَ لِيَسْمَعَ مِنْهُ وقُتَيْبَةُ حَاضِرٌ، فَقَالَ لِمَالِكٍ: إِنَّ هَذَا يَرَى الإِرْجَاءَ.
فأَمَر أن يُقام من المجلس، ولَم يسمع منه غير هذا الحديث.
ووقع له بِهذا مع قُتَيْبَة عداوة، فأخرجه من بلْخ، فنزل قرية بَغْلان [٣] .
قلتُ: وكان إبراهيم بْن يوسف شيخ بَلْخ وعالمها في زمانه [٤] .
مات لأربع بقين من جُمادى الأولى سنة تسع وثلاثين [٥] .
٤٩- إدريس بْن سُليمان بْن يحيى بْن أبي حفصة يزيد [٦] .