أهتديتُ بك استغنيت عنك [١] .
ثم روى السُّلَميَ [٢] وفاة ابن أبي الحواري سنة ثلاثين ومائتين [٣] ، وهذا غلط.
حكاية عجيبة لا أعلم صحّتها روي السُّلَميّ، عن محمد بْن عَبْد اللَّه، وأبي عَبْد اللَّه بْن بالَويَهْ، عن أبي بكر الغارميّ: سمعا أبا بكر السّبّاك، سمعتُ يوسف بن الحسين يقول: كان بين أبي سليمان الدّارانيّ، وأحمد بن أبي الحواري عقْد لا يخالفه في أمر.
فجاءه يومًا وهو يتكلَّم في مجلسه فقال: إنَّ التّنُّور قد سُجِرِ. فلم يُجِبْه.
فقال: إنَّ التّنُّور قد سُجِر، فما تأمر؟
فلم يُجِبْه. فأعاد الثّالثة فقال: اذهب فاقْعُدْ فيه. كأنّه ضاقَ به. وتغافل أبو سليمان ساعةً، ثمّ ذكر فقال: اطلبوا أحمد، فإنّه في التّنّور، لأنه على عقْدٍ أن لا يخالفني.
فنظروا فإذا هو في التّنُّورِ لم يحترق منه شَعْرة [٤] .
قال عَمْرو بن دُحَيْم: تُوُفّي لثلاثٍ بقين من جُمَادَى الآخرة سنة ستٍّ وأربعين [٥] .
٢٧- أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى [٦] .