وقال الخطيب [١] : ولاه المأمون القضاء ببغداد، وهو مِن ولد أكثم بن صَيْفيّ التَميميّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لمّا سمع يحيى بْن أكثم، من ابن المبارك، وكان صغيرا، صَنَع أَبُوه طعاما ودعا النّاس ثُمَّ قال: اشهدوا أنّ هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير [٢] .
وقال أبو دَاوُد السنجي: سَمِعت يحيى بْن أكثم يقول: كنتُ عند سفيان فقال: بليت بمجالستكم بعد ما كنتُ أجالسُ من جالس أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَن أعظم منّي مُصيبة؟
فقلت: يا أَبَا محمد، الّذين بقوا حَتَّى جالَسُوك بعد مجالسة أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أعظم مصيبةً منك [٣] .
وقال عليّ بْن خشْرم: أخبرني يحيى قال: صرتُ إلى حفص بْن غِياث، فتعشّينا عنده، فأتى بعُسٍ فشرب منه، ثُمَّ ناوله أَبَا بَكْر بْن أبي شيبة، فشرب منه، فناوله أبو بَكْر يحيى بْن أكثم، فقال له: أَيُسْكِر كثيرُه؟
قال: أيْ والله، وقليله.
فلم يشرب [٤] .
وقال أبو حازم القاضي: سَمِعت أبي يقول: ولى يحيى بْن أكثم قضاء البصرة وله عشرون سنة، فاستصغروه، فقال أحدهم: كم سنُّ القاضي؟
قال: أَنَا أكبر مِن عَتّاب الذي استعمله رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى أهلِ مكّة، وأكبر مِن مُعَاذ الذي وجّه به رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاضِيًا على اليمن، وأكبر من كعب بْن سُور الّذي وجّه به عُمَر قاضيا على البصْرة وبقى بها سنة لا يقبل بها شاهدا.